الشيخ محمد الجواهري

302

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

وكذا الحال بالنسبة إلى المشتري إذا شكّ في ذلك ، فإنّه لا يجب عليه شيء إلاّ إذا علم زمان البيع وشكّ في تقدّم التعلّق وتأخّره ، فإنّ الأحوط حينئذ إخراجه على إشكال في وجوبه ( 1 ) .

--> ( 1 ) أما إذا كان زمان البيع مجهولاً وزمان التعلق مجهولاً أيضاً فواضح ، إذ إن الأصلان إما أن لا يجريا أو يجريان ويسقطان بالمعارضة كما هو الصحيح ، فيرجع المشتري إلى أصالة البراءة عن وجوب الزكاة عليه . وأما إذا كان زمان التعلق معلوماً كأول محرم وزمان البيع مجهولاً فواضح أيضاً مما تقدم ، لأن البيع لم يكن متحققاً يقيناً ، ونشك أنه حينما تحقق كان قبل التعلق أو بعده ، فإن كان قبله فالزكاة على المشتري ، وإن كان بعده فالزكاة على البائع ، فاستصحاب عدم البيع إلى حين التعلق جار ونتيجته وجوب الزكاة على البائع لا المشتري ، سواء جرى الاستصحاب في معلوم التاريخ أو لم يجر ، فإنه على فرض الجريان في معلوم التاريخ يتساقطان ويرجع إلى أصالة البراءة ، وعلى فرض عدم الجريان في معلوم التاريخ فالجاري فقط الاستصحاب في مجهول التاريخ ، ونتيجته كون الزكاة على البائع لا على المشتري ، فليس على المشتري على كلا الفرضين زكاة أصلاً ، وإنّما الكلام في الفرض الثالث ، وهو فيما إذا كان زمان البيع معلوماً وزمان التعلق مجهولاً ، وهي الصورة التي تعرض لها السيد الاُستاذ في الشرح .